محمد تقي النقوي القايني الخراساني
353
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
ولم يقل من الخلفاء لوجهين . أحدهما - انّه لم يصرّح باسم أبى بكر لعدم اعتنائه به والغرض تحقيره على رغم التّابعين له فكانّه أفاد في المقام بانّ أبا بكر لا يليق بان يصرّح باسمه وثانيها - ان يقال عدم تصريحه ( ع ) باسمه لأجل التّقية كما لم يصرّح باسمه في صدر الخطبة وقال ( ع ) اما واللَّه لقد تقمّصها فلان ، وذلك لانّ أكثر النّاس كانوا تابعين له ويرون خلافته صحيحة كما هو ظاهر . وامّا التعبير منه ( ع ) بقوله منهم دون التّعبير من الخلفاء فوجهه ظاهر وذلك لانّه ( ع ) لم يكن يرى خلافته صحيحة فهو عنده ( ع ) لم يكن من - الخلفاء حتّى يعبّر عنه بالخليفة ولو عبّر ( ع ) بها لكان اقرارا منه بخلافته بل هو كغيره من أمثاله واقرانه كعمر ابن الخطَّاب وعبد الرّحمن ومعاوية وأبو سفيان وغيرهم . وخامسها - تعبيره بالنّظائر دون الأشباه والأمثال وغيرهما ولعلّ الوجه فيه هو انّهم اعني أصحاب الشّورى لم يكونو من اشباهه وأمثاله لانّ الشّبه يقال في المماثلة بين الشّيئين من جهة الكيفيّة كا اللَّون والطَّعم وكالعدالة والظَّلم والمثل اعمّ سواء كانت المماثلة بين الشّيئين من جهة الكيفيّة أو من جهة الجوهر . امّا عدم كونهم من اشباهه فلانّهم لم يكونو من مرتبته من حيث الصّفات اعني العلم والعدالة والسّخاوة والشّجاعة وغيرها فمن هذه الجهة لم يقل